معلومات عن خلفية الموضوع

لا يوجد مبرر للذعر: حصل تقريباً كل اللاجئين السوريين على وضعية حماية. و لغاية منتصف العام ٢٠٢٠ يوجد منع ترحيل. لماذا اذاً قمنا بهذه الحملة؟ لأنه يتوجب مجابهة
المطالب المتزايدة بالبدء بالترحيل إلى سوريا بكل إصرار، قبل أن يصبح الوقت متأخراً

من المهم معرفة الأمر التالي: حصل ما يزيد على ٩٩% من نسبة اللاجئات و اللاجئين السوريين في ألمانيا على وضعية حماية. معدل الحماية بالنسبة إلى سوريا ما يزال عالي، و لحد الآن يوجد عدد صغير من حالات سحب الاعتراف بالحماية. هذا يعني: لحد هذه اللحظة يتوجب حتى على المكتب الاتحادي للجوء و الهجرة الاعتراف بأن سوريا غير آمنة

لهذا السبب بالذات فإن عدد الأشخاص المهددين بالترحيل هو قليل للغاية. و يضاف لذلك منع الترحيل العام و الذي يسري لغاية شهر حزيران ٢٠٢٠. هذا خبر هام بالأخص للجالية السورية في ألمانيا: الإنتباه ضروري و لكن لا داعي للذعر

يجب أن يمدد إلى أجل غير محدد

لكن يوجد أسباب جيدة لدق ناقوس الخطر الآن. يوجد تهديد فعلي لتليين أو حتى رفع الحظر عن عمليات الترحيل إلى سوريا في مؤتمر وزراء داخلية في شهر حزيران ٢٠٢٠

من الأصل تم تمديد الحظر على عمليات الترحيل في مؤتمر وزراء الداخلية في شهر كانون الأول ٢٠١٩ و لكن بعد نقاشات محتدمة طالب وزراء الداخلية بأن تقوم الحكومة الإتحادية من الآن بتأمين المتطلبات اللازمة لإتاحة عمليات الترحيل إلى سوريا مستقبلاً. و لكن لا توجد أي مؤشرات على أي تحسن في وضع حقوق الإنسان في مناطق البلاد الواقعة تحت سيطرة نظام الأسد. لذلك يجب تمديد حظر الترحيل إلى أجل غير محدد

حتى التليين هو خطأ قاتل

بالنسبة لوزراء داخلية الولايات يتعلق الأمر بالدرجة الأولى بترحيل المجرمين و الأشخاص الخطرين. و بشكل مشابه يتم الحديث عن الرغبة بترحيل اللاجئات و اللاجئين و الذين سافروا من قبل إلى سوريا. في منتصف ٢٠١٩ كان يوجد أيضاً الحديث عن ترحيل المؤيدين لنظام الأسد. حتى و لو كان لا يوجد تهديد قريب الأجل بالبدء بعمليات ترحيل واسعة النطاق إلى سوريا، فإن مثل هذه المحاولات هي إشكالية لعدة أسباب

تعتبر مثل هذه عمليات الترحيل تعاون مع مجرمين

كل عملية ترحيل ستعني بأن أجهزة الدولة الألمانية ستقوم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، و هذا على الرغم من وجود تحقيقات جنائية دولية ضد ممثلين ذوي رتب عالية في هذه الأجهزة الأمنية بسبب التورط في جرائم ضد الإنسانية. أيضاً في ألمانيا تتم محاكمة أعضاء سابقين في المخابرات السورية بسبب التورط في جرائم ضد الإنسانية. لا يمكن إعتبار نظام الأسد شريك لإجراء عمليات ترحيل، و لكنه متهم يجب التعامل معه من القضاء الجنائي الدولي.

عندما يتم تأسيس آلية مستقرة للتعاون مع النظام و عندء بدء رحل طيران الترحيل إلى دمشق لترحيل المجرمين و المؤيدين لنظام الأسد، فهذا يعني بأن المعوقات لعمليات ترحيل إضافية قد تم خفضها بالفعل. في أحد مؤتمرات وزراء الداخلية، عبرت بعض الولايات الألمانية عن رغبتها بإتاحة إمكانية ترحيل الأشخاص الحاصلين على الحماية الثانوية. هذا تهديد فعلي.


أظهرت التجارب السابقة فيما يتعلق بأفغانستان مثلاً: في البداية يتم ترحيل المجرمين، و بعدها الرجال العازبين الصغار في السن، و بعدها بوقت يتم تهديد جميع الأشخاص غير الحاصلين على وضعية إقامة مؤكدة. اذا تم تليين الحظر على عمليات الترحيل، فإن هذه إشارة قاتلة. لذلك السبب لا يصح السماح بترحيل أي شخص إلى سوريا.

يجب أن يمثل و يعاقب المجرمين أمام المحكمة في ألمانيا. حيث لا يمكن السماح بترحيل المجرمين إلى دولة تعذيب. حقوق الإنسان سارية على جميع البشر، حتى على المجرمين. بحسب القانون الدولي و الأوروبي لا يمكن السماح بتعريض أي شخص للتعذيب.

إيقاف الترحيل أيضاً لمناصريّ الأسد؟ لماذا؟

قد يبدو واضحاً أن الأشخاص الذين ليس لديهم مشكلة مع نظام الأسد يجب أن يعودوا أو يُعادوا. لكن هناك بعض الحجج  والأفكار ضد هذه الترحيل. أولاً، إن أنصار الأسد و الذين يجهرون بدعمهم للنظام  ليسوا في مأمن من الاضطهاد والاعتقال من قبل نظام نفسه. وهناك تقارير متكررة عن أن الموالين للنظام هم أيضًا ضحايا للاعتقال والتعذيب التعسفي من قبل المخابرات أو الميليشيات الموالية للنظام. ثانيًا، لا يوجد “حق في الإدانة” في ألمانيا: لا يمكن ولا يجب معاملة الناس بشكل مختلف من قبل الدولة لمجرد أن لديهم موقفًا سياسياً مختلفاً. ثالثاً، لا تستطيع الدولة الألمانية أن تعرف تلقائياً من هو مؤيد للأسد ومن ليس مؤيداً للأسد. سيكون من الصعب إذا تم التحقيق مع جميع السوريين لمعرفة ميولهم السياسية، فهناك تهديد بأن الناس قد يتم تصنيفهم خطأً بأنهم من مؤيدي الأسد. 

يمكن ويجب سحب صفة اللاجئ من الأشخاص الذين يدعمون نظام الأسد علنًا في ألمانيا. ويجب تقديم الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم في سوريا، كمسؤولين أو جنود في نظام الأسد، إلى العدالة في هذا البلد. ومع ذلك ، فإن ترحيل مؤيدي الأسد سيكون له آثار جانبية خطيرة، و ذلك أساسًا بسبب  إعادة  العلاقات و التعاون مع نظام الأسد، مما سيسهل في النهاية ترحيل الأشخاص الآخرين أيضاً. لذلك، فإن ترحيل أنصار الأسد سيكون إشكالياً للغاية.

تعرض عمليات الترحيل الاندماج للخطر

قوم حوالي 700000 لاجئ/ة سوري/ة حاليًا ببناء حياة جديدة في ألمانيا. حتى لو كان الكثيرون لا يزالون يتلقون مساعدات اجتماعية ، فإن حوالي 66 بالمائة وجدوا الآن عملاً  أو يتلقون تدريباً أو يتلقون دورات اندماج أو دورات تدريبية أخرى. لا يزال حوالي 44 في المائة عاطلين عن العمل، لكن التغيير إيجابي – في العام السابق كانوا حوالي 50 في المائة.

نحن بحاجة إلى مقاومة سياسية واضحة


تقوم أجزاء كبيرة من المجتمع المدني الألماني بحملات منذ سنوات لضمان وصول اللاجئين إلى هنا بأسهل ما يمكن. يتعلق الأمر بعشرات الآلاف من العائلات والأفراد في ألمانيا، والمبادرات والشركات والمدارس ورياض الأطفال والجامعات والنوادي الرياضية والمجتمعات الكنسية والمساجد.

يُظهر مثال أفغانستان أن عدداً صغيراً نسبياً من عمليات الترحيل كافٍ لزعزعة اللاجئين والداعمين لهم بشكل كبير و لإجبارهم على محاربة عمليات الترحيل كل حالة على حدة. و هذا مرهق للغاية.

هذا بالضبط ما يجب أن نمنعه الآن فيما يتعلق بسوريا. لذلك ندعو الجميع إلى اتخاذ موقف سياسي حاسم ضد عمليات الترحيل إلى سوريا.